المحقق البحراني

427

الحدائق الناضرة

وقد تقدم ( 1 ) ما يدل على ذلك أيضا في صدر المقصد من مرسلة الصدوق ورواية العلل . وفي الصحيح عن أبان بن تغلب ( 2 ) قال : صليت خلف أبي عبد الله ( عليه السلام ) المغرب بالمزدلفة فقام فصلى المغرب ثم صلى العشاء الآخرة ولم يركع في ما بينهما . ثم صليت خلفه بعد ذلك بسنة فلما صلى المغرب قام فتنقل بأربع ركعات ) . وهو محمول على بيان الجواز ، ومن ثم استدل به بعض الأصحاب على امتداد وقت نافلة المغرب بامتداد الفريضة ، كما تقدم في كتاب الصلاة . قال في المنتهي : لو صلى بينهما شيئا من النوافل لم يكن مأثوما ، لأن الجمع مستحب فلا يترتب على تركه أثم . ثم استدل بصحيحة أبان المذكورة إذا عرفت ذلك فاعلم أن المشهور في كلام الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) - وعليه دلت الأخبار المتقدمة في كيفية الجمع - هو أن يكون بأذان واحد وإقامتين ، ونقل عن الشيخ في الخلاف أنه قال : يجمع بين المغرب والعشاء الآخرة بالمزدلفة بأذان واحد وإقامة واحدة مثل صلاة واحدة ( 3 )

--> ( 1 ) ص 419 . ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 190 والوسائل الباب 6 من الوقوف بالمشعر . ( 3 ) هكذا وردت العبارة في النسخة المطبوعة وما وقفنا عليه من المخطوطة وفي الخلاف ج 1 ص 172 م 159 هكذا : ( يجمع بين المغرب والعشاء الآخرة بالمزدلفة بأذان واحد وإقامتين وقال أبو حنيفة : يجمع بينهما بأذان واحد وإقامة واحدة مثل صلاة واحدة . وبعد نقل قول مالك والشافعي قال : دليلنا اجماع الفرقة وحديث جابر . . . ) ولا يخفى أن العبارة في نسخ الحدائق مطابقة لعبارة المختلف ج 2 ص 129 .